.,.,.

.

.

 

 

 

 

 

 

 

حينما وصل عُمري إلى العشرين ..

ظننت أن الكثير في حياتي سيتغير لون جدران غرفتي.. ورود غطاء سريري .. رقم يستوطن كتف قميصي الأخضر الجيش ـي ,وتفاصيل رحلتي اليومية إلى الجامعة.

لكن الذي أضحكني أن لا شيء تغير, وكل الأشياء بقيت كما هي..

                                                إلا قلبي ,وأمنية الابتعاد عن عُمان .

ما زلت استيقظ صباحا .. وأنا أتأمل البياض الصامت ,وكم أشتهي حينها لو كان مسموحا في منزلنا تلطيخ الجدران بلا تفكير ,أو الرسم عليها كأطفال الحضانات .

أتمنى في الوقت ذاته تزيينها بلوحات تُجبر المارّين على الوقوف محدقّين في النهايات البعيدة, فالبياض رغم طهارته كئيب في نظري..!!

في صغري كنت أردد بأني سأصبغ بيتي المستقبلي بالسواد, ولم أكن أدرك أن الأمر سيتحقق يوما أو أنني سأملك عالما أمارس فيه كل الطقوس التي أشتهيها بلا خوف أو انتظار.

عالمي الصغير هذا يشهد لحظات الانكسار المريرة, دقائق احتضار الأحلام, ونوبات البكاء القاسية, وهو ذاته الذي أقاسمه حلوى الفرح, ونشوة الانتصار, وأرقص معه حتى الفجر.

أزوره يوميا .,

أقف عند حوض أزهاره

لأتأكد من منحه إياكم ورد الدخول ,

أغرس مفتاحي ذا التدرجات السباعية ,

وأنا أتمتم ببسملة تمسح على قلبي ؛لتمنحني الأمان .

أسير في ردهاته ,وأنا أتخيل حضور دفء البيلسان النقية .. الصديقة الجديدة

التي دخلت دنياي فجأة ,وارتبط يوم ميلادي بصوتها الهادئ وخفقات قلبي المتسابقة .

دفء العفوية تمنحني أحيانا أكثر مما يجب, على نحو يُجبرني على التفكير في استحقاقي صداقتها, وشرف الغوص في تفاصيل حياتها البسيطة.

هي ذاتها التي منحتها ثمانيتي بلا تردد, أو تفكير عميق فمثلها مُجبرٌّ أنت على الوقوف عنده طويلا, غارقا في حديثها عن عشقها الكتب,

                          أو حكاياتها مع الصغار,

وحسّان الصغير الذي مارستْ معه الأمومة حتى تعِبتْ.

علاقتي بدفء البيلسان ,قنوت العفوية ,إسراء الصغيرة ,ابنة المطر ,شادن الجميلة ,وأرواح القريبة رغم كل المسافات

جعلتني أتساءل ماذا سيصبح في الدنيا لو أننا نختار أهلنا بمفردنا ,, أختار ابنة خالي .. عمي .. خالتي .. جدتي .. ابن عمتي .. جدي وغيرهم

أما كانت الدنيا ستمسي أجمل..؟!؟

 فالبعض منهم مجبرة على ابتلاعه, ومشاركته أيامي الجميلة / السيئة رغم أنه لا يعلم عن شأني

ولا شيء بيننا سوى دمٍ يسير فيني

 مذكرا إياي بواجب زيارتهم, ومنحهم وقتي المزحوم رغم الفراغ.

لن أنسى أبدا المشادة الكلامية بيني وأمي ,وأنا أحكي لها

عن دنياي بدون البعض ,

وعن حال العالم لو منحنا حق اختيار الأقربين

ألا تظنون أن الحال سيكون أفضل ..؟!؟

تصرُّ أمي على أن الأهل مهما فعلوا فإنهم الأقرب,

وهم من يريدون مصلحتنا أبدا بعكس الأصدقاء الذين يدخلون فجأة, وقد يرحلون بعدما يمنحونك ألما.

الأصدقاء ,والأهل معادلة ليس من السهل حلِّها .. أو فكّ رموزها ببساطة فبعض الأمور أصعب مما نتخيل ..

 

 

 

ومسـاؤكم عطر الياسمين

 

 

 

.. دامت أيام ـكم أعيادا ..

 

 

ع جنب ..

أرواح .. حفظكِ الرحمن لـ قلوب تُحبك .. وأبعد عنكِ الألم ..

 

Advertisements

9 thoughts on “.,.,.

  1. سلام الله عليكِ يا أنين ..
    أحببت أن أدخلكِ .. و أسكنك قليلاً ..
     راودتني الفكرة أكثر من مره  كلما قرأت ردًا تتقنين  صياغته في قبيلة سارة ..
    و في كل مره أتجاهل هذه الرغبة الملحة ..  ليس لأنني لا أريد ذلك  و لكن الوقت .. الوقت .. الـ ـوقـ ـت .. الذي أتمنى أن يترك متسع لي مع حرفك و بذات اللحظة أصلي و أدعو أن يتجمد و يُجمد من حوله كل شيء ,, إلا ي  و قلبي .. ! ….
     
    أذهلني السواد بمجرد دخولي  .. حدقت مره و مرتين .. فـ لربما أخطأت  و فتحت أحدى صفحات  واجباتي  المركونة أسفل شريط الشاشة ..؟؟؟؟ لا وربي لم أخطئ .. هذه أنتِ فعلا .. أنين الورد .. متدثرة بالسواد ..!!
     
    ألتمس العذر منكِ يا أنين .. بدأت أسرد قصتي  مع مدونتكِ   فـ غفلت أن أهنئك بـ عيد يحتفل بكِ يا أبنه العشرين عامًا .. اسأل الله أن يرزقك بمقدارها  أضعافًا مضاعفة من العمر المليء بالرضا .. لقد مررت بتجربة الصفر القابع خلف الـ 2 ..ظننت أنه سيبقى صفرًا دومًا !!.. و لكني صُعقت أذ توالت الأرقام بعده .. كأن لم تمر … : )
     
    كل عام و أنتِ يا أنين .. و ردة بــ مقتبل العمر دومًا – لا تشيخ ..
    و أدام لكِ صديقاتكِ و أخواتكِ  و القريبات من روحكِ .. و أرواح .. أزال الله عنها كل ألم و أبدلها خيرًا منه مثوبة و طهر .. و أدام الله أيامكِ مع من تحبين و تختارين قرابتهم .. بغض النظر عن عروق تسكن الأجساد ..
     
    أسمحي لي .. أن أجـــاهررررر بقبحي هنا .. فموضوعك أثار في بعضًا من الشجون ..
     سـأجاهر و سأقولها بملء فمي :
     لا أريد أن تتاح لي فرصة اختيار الأقربون
    بل  أتمنى لو أنني أستطيع أن  أغير مكنونات نفوسهم .. أن أكون آفاقا جديدة  لفكرهم ..
    و سأحرص أن تكون على( ذوقــي) .. و على ذووقي فقط  🙂  
     
     آآآآآآآآآآه يا أنين .. يااااااااااااااااااليت .. ياااااااااليت ..

  2.  
    أنين الورد
     
    صباحك عطر..و عيد..و أفراح
     
    كل عام و أنتِ بألف خير
     
    أنين
     
    لسنا مخيرين..و لسنا من يختار
     
    لا نختار الناس من حولنا
     
    نولد..لنجد أقدارنا جاهزة..بانتظارنا
     
    نحن فقط نملك أن نختار..كيف نحيا مع من أوجدهم القدر أمامنا
     
    ليصبحوا أقربائنا..الذين من المفترض أن يكونوا كذلك
     
    حديثك عن دفء..رااااااااائع
     
    الصدقات الجميلة نادرة في حياتنا
     
    الصدقات الحقيقية أندر
     
    تمسكي بها..اجعليها أجمل..و أقرب
     
    الآن..سأتوقف..فحديثك ذو شجن
     
    كل عام و أنتِ بألف خير
     

  3. راقيه انت كما انت
    متالقه ومبدعه
    كلامك راقي يتناثر رحيق الحيرة
    والتعب من عالم ليس بعالمك
    لكن انت من قالت بان وجودهم  معادله من الصعب حلها
    لذا ارضي بها كما هي ..انين لو كلنا منى اختر حياته كما يحب
    لما كان هناك الما او اخلاص وصدقات صادقه
    احببت كلامك جدا وكانه يشبه عالمي لكن ما بليد حيله
    ليت الرياح تسير كما تشاء السفن
    لكان الوجود ارقه واصفا دون شك
    كوني بخير عيدك مبارك

  4. عمق
    يا جميلة
    شكرا لـ قلبك
    وشكرا لـ تواجدك الجميل
    ما أجملني بـ حضورك يا نقية
    .
    .
     
     
    مسـاؤكِ ورد 

  5. زهرة الناردين
    وماذا أفعل إن عجزت عن العيش مع ـهم
    وفتح مدن نوقع فيها اتفاقيات السلام الأبدي
    ؟!؟
     
     
    شكرا لـ حضورك
     
     

  6. غاليتي الرائعة أنين صدقيني لم أرى اروع و أجمل من  نبض قلمك
    غاليتي هذة هي حياتنا نخلق ونرى اهلنا امامنا لا مجال للاختيار ولكن ياريت
    ..
    رائع حديثك عن صديقاتك يا طاهرة كم احبكِ و احب طهارة قلبكِ وصفاء روحكِ
    أنتِ آيه من الطهر غاليتي
    جعل الله كل أيامك أفراح و أزال عنك كل ألم يارب
    لك ورده بيضاء طاهرة طهارة روحكِ
    ..
    تأكدي سأكون بالجوار
    أنين ابتسمي من أجلي وكوني  قريبة مني فو الله أحتاجكِ
     

  7. أنيــن
    :
    هنــا
    أطأطئ رأسي على استحياء
    أتيمم صمتـاً
    وتتكبل حروفي في حضرة
    كل الجمال الذي نثرته حول طيفي
     
    ممتنة أنا ليوم ميلادك..
    ولسلكِ الاتصالات الذي حمل صوتك
    🙂
     
    "ما أجملني بصديقةٍ كأنتِ"
    تذييلاً للروعة المدونة أعلاه
     
     
    "ماذا سيصبح في الدنيا لو أننا نختار أهلنا بمفردنا؟!؟"
     أتمنى أن أمتلك من الجرأة ما يكفي
    لخط توأم هذه العبارة في مدونتي
    !!

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s