اليوم

.
.
 
أيام ـي تسير بـ رتابة / بطء/ صمت
يدفع ـني لـ الغوص في تفاصيل لا معنى لها
في حبر أخضر يلطخ إصبعي منذ الصباح
 في حروف جينزية  تُخرج رأسها من حقيبتي الجامعية
في قدم سائق الحافلة ،وهو ينزل ثقله على دواسة الوقود
في ربطة عنق د.طه .. ذات الخطوط المائلة
في غلاف كتاب أحمر
في خصلات الزهراء المنسدلة
في شاشة حاسوب يجاورني
وحذاء فتاة تحدِّق بلا خجل فيني
حياتي كـ هي منذ أسابيع ..، لم يتغير شيء
استيقظ صباح ـاً عند الخامسة
أغتسل .. أصلي .. أسحب قميصا أسودا أرتديه ..،وأنزل
أبي يقرأ جريدة الصباح .. هاجر _ 11 عاما _ بزيها المدرسي جالسة أمام الطاولة تفتح كتابا مدرسيا ؛لتحشوه برأسها وتنام
أتأمل أرضية المنزل الرخامية
عدد الأحذية المرتبة أمام الباب تخبرني أن أخي غادر المنزل قبلي ،والآخر ما زال متدثرا/دافئا في سريره
والبقية في غرفهم يستعدون لهجرة يومية نحو منابع العلم ،وأبي إلى عمله
أسير حتى بوابة المنزل الزجاجية ؛لأقف منتظرة الحافلة البيضـاء
كل يوم
خمس حافلات تمرّ أمام منزلنا
رجل هندي يمارس رياضته الصباحية / ترافقه زوجته أحيانا
أربعة صغار يحملون حقائب ـهم الثقيلة
صبي على دراجة هوائية متوجه إلى المدرسة الهندية خلفنا
وعدد من العمال بأعينهم المُتعَبة ..،وحزن ينصب خيامه على صدورهم
الحي هادئ .. الشمس حارة .. وانتظار الحافلة أملأه بـ قراءة كتاب أسحبه دون تفكير من مكتبة المنزل
عشر دقائق ،وتصل الحافلة المزدحمة
كرسي وحيد .. ابتعدت عنه الفتيات كلهن ..؛لأنه يقف بجراءة رغم صغره
أمام زجاج المقدمة فـ يكون بيني وبين الشارع زجاج ،ولا شيء آخر
خمسة عشر دقيقة أقرأ فيها .. أردد أغنية سمعتها من زمن
أتذكر حوادث الأمس .. فـ أضحك
أدردش أحيانا مع سمية .. إذا كانت تجلس بجانبي
أردّ على الرسائل المسـائية
وأتأمل مسقط
حتى أصل الجامعة
هناك أسير سبعين خطوة إلى كليتي
أدخلها .. واسم الله يحميني
أسير بـ مفردي
أدخل قاعة المحاضرات الباردة .. الفارغة
اختار كرسيا .. قريبا من لا أحد
وأجلس
أُخرج دفتري الأحمر .. قلم أزرق .. وأنا
أنصت لمحاضرة الدكتور أحمد ،وهو يخبرنا عن إعلام عماني قبل الـ70 ..
عن صحف زنجبارية
ووسائل اتصال حكومية
عن أهمية الإعلام
استراتيجيات ..، وأهداف ..، وسياسات
وأمور أخرى ما كنت أظن أني سـ أقرأها يوما
 .. أخط سطرا مفيدا،وخمسة لا يحملون معنى
هنا نقطتان وقوس كبير .. يهبّ الدائرة عينان وابتسـامة
وأبتسم
تحدِّق رقية التي تأتي غالبا متأخرة فيني وعينها تقول :" هل جننتِ .؟"9 ..
تختار مقعدا بجانبي
مبتعدة عن بقية الطالبات
؛لـ تنقسم القاعة إعلام كـ تخصص رئيسي .. وإعلام كـ تخصص فرعي
فـ أتسـاءل دائما لماذا لا نمتزج
ونكون جماعة واحدة
دون أن نشعر بالغربة وسط التخصصات الأخرى
.. ؟!؟ ..
تمرّ الساعة دون الشعور بها
أسلوب الد.أحمد شيق
يدفعك إلى طرح الـ أسئلة ..،وفتح أبواب ذهنك مركزا .. مدققا في كل حرف يخرج من ـه
حينما يتكلم .. تشاهد أمامك مطبعة قديمة .. أشخاص ببشرة سمراء .. رائحة حبر .. أوراق ممزقة
زنجبار حين كانت مُلكنا .. صحف هندية .. أول مذياع في عمان .. شوارع مسقط .. ثورة غبارية
والكثير .. الكثير
حين تُحب أمرا تُخبر الكُلّ عنه // تتحدث عنه بـ شغف
هو هكذا يحب الإعلام .. يعشقه ..
فـ يمنحنا كل ما لديه بـ قلب صافٍ
أخرج .. وأسير
إلى المبنى المجاور
فـ " أخلاقيات العمل الإعلامي " تنتظرنا
يدخل الأستاذ الشاب بـ ابتسـامة لا يردّ عليها أحد
القاعة مزدحمة .. تسعة فتيات ،وأكثر من خمسة عشر شابا
يبدأ الحديث .. يقرأ الشرائح المعروضة
يسأل .. يتحدث .. يناقش
ثلاثة ،وربما أربعة يتحدثون ..وبقيتنا نتأمل الساعة
نفكر في سحب عقربها إلى العاشرة
نتأمل الأستاذ بصمت .. لا تفاعل .. لا نقاش
حتى ينتهي الوقت ،ونخرج
أنزل الدرج .. فـ علاقتي بالمصاعد غير ودية
أسير إلى كليتي ..وأتوجه إلى المكتبة/أصوات الضحك والأحاديث الشخصية تستقبلني
فـ أفكر في الخروج ،ولكن قبل ـها أمرّ على قسم الروايات
أبحث عن جديد ،ولا أجد
ثم أخرج
.
.
مختبر الحاسوب يستقبلني
سبحان خالقي .. أجد دائما حاسوبا ينتظر من يفتحه
في الوقت الذي تبحث فيه الفتيات عن حاسوب بلا أحد
منتدى .. منتدين .. ثلاثة
مدونة .. مدونتين .. ثلاثة
أمرّ مرور الكرام
أقرأ .. أنزل كتبا الكترونية ..  أتصفح دروس تصوير .. وأمحو رسائل مستهلكة تصل بريدي ولا أقرأها
بعد الظهر .. تأتي محاضرة " التحقيق الصحفي " الطويلة
التي أقضيها ،وأمل الصغيرة في حديث مضحك
وتعليق ترميه .. تاركة دكتور المادة باحثا عن مصدر الصوت
ساعة ونص .. يقف فيها بين ـنا يُتعب فيها نفسه بقراءة شرائح نسخها من الكتاب المقرر 
الوقت يمضي
وحين تأتي الرابعة والنص أسير إلى الحافلة
أعود في الطريق نفسه
نقف هنا وهناك وهنا وهناك
حتى لا يبقى في الحافلة سواي
يسألني السائق الكبير
" هل هناك غيرك يا سارة ..؟ "
أحرك رأسي " لا "4
فـ يأخذني إلى المنزل
 
 
.
.
 
 
ويتكرر يوم ـي
 
 
 
الـ وقت : 4 مساء
الـ مكان : الجامعة
الـ يوم : 28/9
أنا :  بخير ،وسعيدة :] ،و ( نفسي أنااااااااام ) 5 
 بين يدي : كتاب شوربة دجاج لحياة المرأة
 
 
  
 
 
Advertisements

7 thoughts on “اليوم

  1. مساؤك معطر بالورد والياسمين
     
    ايام الدراسة كانت فعلا معظمها تمر بنفس الملل والرتابة
     
    كل يوم مثل الذي قبله ومثل الذي يليه
     
    ولكني كنت دوما احاول ان اجعل لحظات مميزة ومختلفة وسط هذا الروتين الهائل
     
    حاولي ان تمنحي نفسك بعض التغيير بين الحين والاخر..ولو لدقائق قليلة
     
    وفقك الله واعانك في دراستك
     
    دمت بخير

  2. وكأنك تتحدثين عني تمامالا بل كنت أشد احباطا منكالى أن عرفت أرواحا جديده ساعدتني ع المضي قدما ولو كان هذا تمثيلا المهم ان اكمل الطريق بابتسامه

  3. صديقتي أنين
    كم اشتقتكِ ورب الكعبه
    :
    ياغاليتي كما ذكرتي تماما هي حياتنا الدراسيه
    تصاحبها الملل مع قليل من المتعه
    لكن .. تعودنا عليها 🙂
    غاليتي
    رعاك الرحمن ، وثبت يقينك ، ورزقكِ الحلال ، وأبعد عنكِ كل شي يؤذيك
    :
    وصبااحكِ يملؤه التوفيق بإذن الله
    لقلبك قبلات منـــي
    وكل عام وأنت بخير
    🙂

  4. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عيد سعيد وكل عام وحضرتك بخيرونسأل الله أن يديم عليكى الخير والبركاته والأعمال الصالحه دوما ونسأله الجنه لكى ولنا ولكل المسلمينكما أنتهز تلك الفرصه لأدعوك لمشروع أطلقنا عليه مشروع العمرمشروع حفظ القرآن الكريمحفظ كتاب الله للمشاركة معنا فيهحتى ولو بدعوه من تعرفهمأو مساعدتنا بنشره أو تسجيل أسمك والمشاركه بالحفظ معنا http://www.eltahady.com/vb/showthread.php?t=10242جزاك الله خير

  5. ياآيـ راقتني جدا كلماتكـ شعرت بدخولهاآ إلي ومداعبتهاآ لإحاسيسي
    لو لمـ اكنـ ممسكه لآحتسيت كوباآ من القهوهـ
    راآق لي تعبيركـ بشكلـ لا يوصفـ
    سأكون من متابعات سبيسكـ اشعر برغبة شديده بالصراآخـ فرحا لأنني وجدت قلماآ مميزا مثلكـ
    تقبلي مروري غاليتي 

  6. Šнờмaђ
    ahmed
    أنثى عظيمة
    ورد العتيبي
    A Whisper
     
    يا أصدقاء
    يكفيني وجودكم حولي
     
    أهلا بكم أبدا

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s