7-1

 

.

.

 

 

 

 

 

في الوقت الذي يجب فيه فتح كتاب التحقيق الصحفي وبدء استذكار الفصول العشرة التي سـ يختبرنا فيها الدكتور حسني أراني أفتح فيلم ـا ..،وأشارك هاجر والزهراء متابعته والتأثر بدموع Nim ذات الشعر الأحمر ..

ذاك الفيلم الذي رسم أمامي الحياة التي أتمنى عيشها .. حياة تكون فيها كل القرارات بيدك أنت ..،ولا علاقة تجمعك بالعالم الخارجي سوى بريد الكتروني يحمل إليك إجابات عن أسئلة تُقيم حفلة مسائية تمنعك من النوم ..

لطالما رأيتني راحلة وبيدي حقيبة مربعة الشكل بنية اللون .. أسير وسط الغرباء – يرتدون معاطف رصاصية ويخبئون في أحذيتهم أقدامهم الملتحفة بـ جوارب ملوّنة تبوح لك عند رؤيتها بـ أسرار كثيرة – ،وأبحث عن سرير أبيض قوائمه حديدية تصدر صوتا مزعجا يُزعج جارتي في الغرفة المجاورة التي يصلني صوتها حين تبكي ليل ـاً ،وهي تتذكر قلبها الذي غلفته ذات مسـاء وتركته عند بابه ..

حياتي كـ غرفة ملئية بـ كرات ملوّنة .. في داخل كل منها حكاية .. كـ بسكويت المطاعم الصينية التي نفتحها بـ حذر .. نخاف أن نقرأ حروفها التي تتنبأ بـ ابتعاد من نحب أو فشل يقف عند ناصية الشارع ينتظر خروجنا فيتعلق بنا رغم كل محاولات الهرب منه ..

أنا بخير ..،ومع هذا أشعر بـ الضياع // بـ خوف من فشل // بـ عدم الرغبة في الذهاب إلى الجامعة .. لم يتبقَ سوى عام ونصف ولا أجدني قادرة على العطاء أكثر أو الدراسة بجهد أكبر .. أقول لـ أمل زميلة التخصص : " أودّ الدراسة مثلما كنت في الثانوية " وأتذكر حين جاءني أبي عند السادسة والفرح يفيض من روحه ،وهو يخبرني أن اسمي في قائمة المتفوقين على مستوى العاصمة .. كيف نسيت كل ذاك التفوق .. حب الدراسة ،والعلم ..؟! أشياء كثيرة أصبحت مملة من وجهة نظري .. الاستيقاظ صباحا / باص الجامعة / المقاعد الزرقاء / بهو الكلية / قسم الإعلام / الكتب / وجوه الزملاء / حتى المصعد الأيمن الذي أمرّ بجانبه كل صباح ،ولا أدخلني فيه .. الجامعة التي شهدت لقائي الأول بالموت .. // تغيبت ثلاثة أسابيع ،وتجاهلت الرسائل النصية الواصلة من أمل الصغيرة وزيانة المرحة .. وقلت لـ كل السائلين أني مشغولة بعرس أختي.. رغم أن عرس أختي كان يوما واحدا مارست بعده غيابا دفع أمي إلى إلقاء محاضرة عن ضرورة العمل بجد أكبر.. واعتراف أبي بـ إهمالي الذي بدأ يطفو على وجهي .. ثلاثة أسابيع حاولت فيها أن أجدني ومع هذا فشلت ..!

فما زلت أشعر بـ ضياع كبير ،حتى وجهي في المرآة يُقسم أنه لم يرني قبل اليوم..،وأني ربما أكون في العنوان الخاطئ ..

قبل يومين ،وأنا أسير في ممر الكلية جاءت أميرة – زميلة قضيت معها عاما دراسيا رائعا – على بالي .. تمنيت في تلك اللحظة أن أكون بجانبها ،وفاطمة .. نضحك / نحكي / نعلّق / نصرخ / ونمزح .. ولم أكن أتخيل عندها أن على قلب ـها خيّم حزن أسود ،وأن روحها الشفافة تنزل الستائر نهارا ،وتتكور على سريرها لتنتحب على أخيها الذي قتله سائق ثمل ،وهو يسير مع صديقه على شارع سمح لدمائه بالولوج إلى أعماق أرض ستشهد يوم الحساب أن جاسم كان بارا وصادقا ..حين وصلتني رسالة فاطمة .. انكسرت .. ولم أسمح لـ نفسي بتخيل ملامح أميرة الذابلة ..

رأسي مزدحم بالكثير ..،ومع هذا لا أفعل الكثير .. بـ الأمس كان يوم ميلاد مروى ابنة خالي التي لا تعلم أن ـها مميزة بـ قدر لا تتخيله .. وكان يفترض أن أهنئها على أعوامها الـ24 ،ومع ذلك انغمست في أمور لا معنى لها ،وسوفت الأمر حتى صحوت صباح اليوم والندم على تضييع فرصة تهنئتها تخنقني .. ثمانية وردات حمراء .. وشريطة تجمع مخملية الورد بـ حب – أعادت بوصلتي إلى وضعها الصحيح .. وزرعت في القلب وردة ..

 

 

 

 

 

اليوم : 7/1/09م

أنا الـ آن : بخير .. بدأت أتعرف على نفسي

أقرأ : دواوين محمود درويش + رواية " إله الأشياء الصغيرة "

أتابع : كأس الخليج 19

مزاجي : akon – sorry, blame it on me

أتمنى : إبادة الجيش الإسرائيلي ،وتضميد جراح غزة

 

 

.

.

Advertisements

12 thoughts on “7-1

  1. السلام عليكم عزيزتي سويركل عام وانت بخيركل وحد منا قد يمر بوقت يشعر فيه انه ليس هووانه قد اصيب بالملل من روتين الحياة,,ويشعر بان كل شئ صار عاديا لا لون له ولا طعم ولا رائحةويتقوقع الانسان داخل نفسه ويجن روحه في سجن الوحدة والحزن والملل..وتتفاقم الامور ونشعر بللاختناق شيئا فشيئالكن يجب الا نستسلم لهدا الاحساسوان نحاول الخروج من السجن المقيت باي طريقةالمهم الا نستسلموكما قال الشاعرمابين غمضة عين وانتباهتها…يبدل الله من حال الى حالدمت بخير عزيزتيملحوظة:مبروك فوز عمان…وعقبال الكاس ان شاء الله

  2. غاليتي أنين ..جعلك الخالق وردهـ بلا أنين غاليتي وفقك الرحمن في دراستك يارب وفتح لك كل ابواب التوفيق و السعاده يارب .. شدي حيلك وكلنا بندعي لك ../رحم الله جاسم يارب و صبر أهله واسكنه فسيح جناته وصبر اخته يارب /وعيد ميلاد مبارك يارب لإبنه خالك ////أنين لروحك الورد يارائعه

  3. سلام عليك يا أنين..يا أنين أشكرك على فتح النور الذي أرشدني إلى طريق سعادتي .يا أنين أرجو منك أن تواصلي طريقك ولا تجعلي الحياة توقفك من هذا الابداع الرائع..وأسأل الله أن يوفقك في حياتك ..أخيك الليث الأبيض

  4. ذات زمنكنت قد أصبت بالضياع تماما مثلك يا سارةاصبحت لدي كل الأشياء متشابهة وسأمت كثيراوبكيت الضياع كثيرا كثيراإلى أن وجدتني واللهولم يجدني سوى نفسياليوم أنهيت آخر امتحان وعيناي حمراوان لقلة النوم ابحثي عن ذاتك بذاتك ستجدينها بـ إذن الهودي

  5. يبقى دائمـآ هُناك خيطٌ أصفر، يمدنا بـ الأمل العميقنحـو الحياة الواسِعة /أسعَدَني التواجدَ هُنا بينَ أروقةِ حروفكِالحزينة..تقبلي خـالص إحترامي الشديد ×_×أختكِ الأُفـُولْ !:)

  6. د.بسمةالله يبارك فيككنا محتاجين لـ مثل هذا الفرح..أنثىيا صديقة الحرفأشتاقككوني بخير

  7. الليث الأبيضشكرا لـ مرورك..جنوننتشابهلـ أن الجامعة تجبرنا على التشابهكم أرجو أن تحققي النجاح والتميز الذي تريدينسلامي

  8. الأفولأهلا يا جميلةكوني قريبة دائماتحية لـ روحك..بلقيسوما زال الحب ينبضودّي

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s