2

 
.
.
 
 

أتدلى بين النوم والصحو ..

يدخل صوت أمي أذني وهي تتحدث مع الزهراء عن شعرها المسرَّح …

أتقلب على الفراش محاولة إكمال نوم ـي

 وكأنه سيزيد سماكته فجأة فيدخلني عمقه ؛ليقتل كل الأصوات حولي فأتابع نومي الجميل ..

يخترق ـني صوت الخال

وهو يدعونا إلى الإفطار

ثم يقترب حتى باب الغرفة قائلا : " الحمد لله .. سارة فتحت عيونها " ..

ينسحب الجميع إلى صالة المنزل فأخرج من الغرفة بـ هدوؤ

 لأختلط بالماء .. فأعود مبتسمة ..

تذكرت وبرودة الماء .. تحيّ الـ فرح

 أختي رقية ،وهي تقول كلما رأتني استمتع بالماء وملابسي المبللة " أنتي برمائية " ..

يفوتني الإفطار كالعادة ..

فـ أخرج بـ عباءتي وأصادف أبي عن الباب قائلا : " ما يصير تخرجي من البيت من غير ما تأكلي " ..

عبوة حليب من ثلاجة خضراء

 و دونات " هندية " دفع ـتني إلى كره الدونات .. فأكل دونات تحول سكرها الثلج إلى لون أصفر أمر زرع في جوفي الغثيان 

نخرج حتى المغسيل ،وهي المنطقة الوحيدة التي أعشق

؛لوجود البحر المهووسة به حتى الجنون ..

فأسير حافية القدمين

.،وكل نوافذي مفتوحة //

أنطلق إلى حافة الصخر ..

أقف متناسية كل الدنيا ..

 صخب المدينة ..

عامي الجامعي الأخير ..

 حكاية القلب ..

رمضان القادم ..

الأفكار المجنونة ..

ملامحي المتساقطة ..

هاتفي المرمي على المقعد الخلفي ..

وأدرك أمام ـه ..

أن ـنا لم نتقابل منذ عام ..،وربما أكثر ..

أنا المهووسة به التي استلقت ذات مساء على رمله

 وحلمت بـ صوت عالِّ

..، وقررت أن تمسي فتى مزعجا يجلس على رصيف يعاكس الفتيات ..

فبدأت تُصفِّرُ بجنون وأختيّ تضحكان بـ صخب

يدفع أبي لمناداتنا كي نغادر فنرفض وأطيل التأمل في سمائه ..

اليوم عندما التقينا ..

التقطت صوره بجنون .. بإسراف

وأخي يقول : " ليش تصوري البحر ..؟ "

ترى ألا يعرفون أن العشق الأول لا يموت ..؟!؟

لا أصدق

 أني لم أجرب خرق قانون أبي

..،وسرقة السيارة والقيادة إلى البحر ..

تلك الأرض الرطبة التي لا تبعد عن منزلنا إلا أقل من خمس دقائق ..،ومع هذا أحرم نفسي من لقائه ..

كم الأشياء الجميلة التي نحرم أنفسنا منها ..

 عندما نطلي أنفسنا بروتين ـية الحياة ..

 فـ ننسى أرواحنا التي تحب/ترتبط بالأمكنة والزوايا المرسومة عليها ملامح ـنا الضاحكة ..؟!؟

بعد ساعات

أنسحب من هوائه البارد ..

 أنفرد برواية الحي اللاتيني ..

فألتهم صفحاتها ومعرفة ختام الرواية يشدني أكثر ..

حتى أصل إلى حرف " جانين " الأخير ..،وهي تقول :

" لقد استعدت ما حدثتني به عن المستقبل ،وعن آمالك ،وعن حياة الصراع الذي أنت مدعو إلى أن تعيشها في بلادك .. فوجدت أن دنياك التي تحلم بها أوسع، وأعظم من أن يستطيع الثبات فيها شخص ضعيف مثلي . إنك الآن تبدأ النضال أما أنا فقد فرغت منه، ومات حس النضال في نفسي .لقد عجزت عن أن أقاوم أطول مما قاومت .. فسقطت ضعيفة مهيضة الجناح … "

 

بعد ساعات نعود إلى الـ منزل

..؛لـ نخرج عند المغرب إلى منطقة قريب ـة

نجلس ..؛لـ تتشكل الدائرة مرة أخرى

البعض يرتشف الشاي الأحمر

وأخرون رسموا دائرة بأجسادهم ..،وبدأوا يلعب ـون بـ الأوراق الملون ـة

..،وأنا عند طرف الـ بساط ..،أزرع في أذني سماعة

.. وأصاحب صوت آكون ..

 

 

August 1

 

 

 .. 

Advertisements

12 thoughts on “2

  1. سارة أكتبي كل يوم أتدركين لما ؟لأني أقرأءك وكأني هناك أعيش روحي الأولى التي ولدت هناك وأشتاقهاودي

  2. ما أن قرأت كلماتك عن البحرحتى شعرت بأن قلبي سيموت من شوقه لعشقه الأولاغمض عيني عليّ اصل إلى هدوءه وصمته وهيبته وجماله احاول ان اتنفسه بعمقواعود بصمت إلى أني في غرفة خاوية إلا من روحيوانفاسي فيها لا اكثرمودة لك ِ

  3. ..في الـ وقتالذي أرسم في ـه حرفيأراكمربما لذلك يعكس ملامح الـ أرواحشكرا أفراح

  4. البحر .. رفيق طفولتي ..ياااااااهـ كم أعشقهـ وأشتاقهـ ..أستمتعي بإجازتك قدر استطاعتك أينما تكوني ..متابعهـ بشغف قطرة ندى =)

  5. المغسيل ..!!اووووه أذكره لقد زرته قبل عامين …كان رائعاً حقاً ..،كأني أراكـ ، و صفك ليومكـ خرافي دامت أيامكـ ياساره بسعاده =)

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s