الـ آخرون

.
.
في كل مرة يمرّ أمام ـي اقتباس من رواية ” الـ آخرون ” تكبر في ـني الرغبة بـ قراءتها
والبحث عن ـها نسخة ورق ـية/إلكترون ـية
لم أفكر في كيف ـية الحصول عليها
بـ قدر ما فكرت في قراءتها حرف ـاً .. حرف ـاً
قبل عام تقريبا اجتمع ـت بها صدفة في أحد المواقع الإلكترونية
فرحتي يومها كانت كبيرة
لأني سـ أملك رواية .. ذات لغة أدبية ساحرة
لم أصدق في بداية الـ أمر
والرواية أمامي أنها تتبع آثار فتاة تغوص في علاقات مثلية
وتشعر بـ مرارة أن تكون مختلفا في مجتمع يتبع الطريق ذاته
صبا الحرز .. كاتبة سعودية شابة
اختارت اسم ” صبا ” لتخفي اسمها الحقيقي
وقد يكون ذلك
لإدراكها العميق .. بـ عدم تقبل المجتمع الخليجي/العربي لـ رواية جرئية كـ تلك
تزيح الـ ستار عن عالم المثليات
لم تشرّ الكاتبة إلى اسم بطلة الرواية
ولكنها حددتها
في فتاة عشرينية تسكن القطيف بالمملكة
شيعية المذهب ..،وتدرس في أحد الجامعات
تعيش الفتاة حياة متناقضة بعض الشيء
فـ هي تشارك في المآتم الحسينية ..،وخدمة مذهبها
في الوقت الذي تتلطخ فيه بـ طين العلاقات المثلية والمحادثات الهاتفية
الرواية رغم ذكر عدد من المشاهد الجنسية في ـها
إلا أنها لم تبالغ في تصوير المشاهد
بـ تلك الطريقة المقززة التي استخدمها بعض الكتاب
ن ..،الرواية أعجب ـتني كـ لغة أدبية
ورسمها صعوبة أن تكون مختلف ـاً في مجتمع قد لا يتقبل اختلافك
من الرواية
*
العزلة مطمئنة ، إنها تعطيني مساحة كافية لأقترب ما شئت ،وأبتعد ما شئت . أن تختار عزلتك ، لا يعني
أن تكفّ عن الحضور في قلب العالم ، إنها في أبسط أشكالها تعني أن تحضر باختيارك ،وأن تباشر حضورك
ضمن حدودك الخاصة بحيث لا يسع أحداً أن يسرقك من ذاتك على غفلة ، أو يشكل وجهك وفق ما يريد ، أو
يؤذيك أو يلوي عنق بوصلتك . ن
*
غابت هبة ، بالأصح غيّبتُها باختياري . من المجدي أحياناً أن تكون فاعلاً في ترتيب ألمك
وتقليم أظافره ، بدلاً من كونك متلقياً سلبياً للآلام التي يسببها لكَ الآخرون . كانت هبة ستغيب
وكل ما فعلته أن عجلتُ موعد غيابها . ن
*
ما زال هناك نصف ساعة أخرى قبل انقضاء دوامي ،والبكاء يتحرش بأطراف جفني ، ويتراكم ، ويتراكم ، وأنا
أدفعه للخلف ويستعيد ارتفاع منسوبه للمقدمة . ماذا أفعل ؟ ماذا يفعل شخص يجد نفسه مثقوبا ومشرعا على ريح
باردة ،ووحيدا في أكثر لحظات وحدته شراسة ؟ ماذا أفعل وأنا لا أستطيع تخبئة وجهي عن الفضول ،وعيني عن الذلّ
غير المقصود والتفاتاتي عن الترقب ؟ كيف أقول لستين بنتا يشاركنني في القاعة : أنا بخير ، إرفعن عني عيونكن ؟
لست محط فرجة ،أو موكب غجر وسيرك مهرجين ! ألا تفهمن أن لنظراتكن لزوجة سأنزلق فيها وتنكسر رقبة كبريائي
*
لاهتمامكن المبالغ رائحة غير طيبة لا أحمدها وإن لتحلقكن علىّ شكل الشرانق الخانقة
إنني أعيش نوبات تخرب روحي ،وتعيث في جسدي وهنا وإعياء ، لكني لا أستطيع
عبور شفقتكن ولا العيش تحت رحمة سقفها الواطئ
*
آمنت أن للبعيدين فتنة لا تأتي بمثلها الأشياء القريبة السهلة
*
ريان كان حكاية من فصل واحد . لا أدري أيّ منا انتهى من الآخر ، انتهينا وفقط . يُفترض بالحكايات القصيرة
ألا تخلف حزنا كثيرا ، يُفترض بالعابرين أن يمروا خفافا ، من المفترض أن نظلّ صديقين ،وأن يترك نافذته
مضيئة لي في أشد الليالي حلكة والممرات التي لا تفضي إلى جهة ،لكن لا تطابق الأشياء افتراضاتنا
وتوقعاتنا السابقة
..
Advertisements

8 thoughts on “الـ آخرون

  1. أتعلمين يآسآرة بأنكِ أول من يشجعني لقرآءة الآخرون ، كثيرآ ما واجهت الرواية كلما زرت بوردرز لكن مآ قرأته عنها بالمنتديآت ما شجعني لأن أمتلك الروايةولكن اليوم قررت بأن أقتنيها قريبًا بإذن الله ( آمنت أن للبعيدين فتنة لا تأتي بمثلها الأشياء القريبة السهلة ) رآئع جدآلكـ ودي

  2. إن كنت ِ تملكين موقعا يحمل صفحات الرواية فلا تبخلي به !أعجبني انتقاءك للمقاطع ودي

  3. غاليتي أنين الورد .. مسائك ورد وكل عام و انتي بخير قراْت رائعتك وسلمت يداك 🙂

  4. ..كانت لدي :)لكن من عادتي مسح الكتب الإلكترونيةبعد قراءتهالكِ سلام ـي

  5. يبدو أنها جيده نوعاً ما رغم أنني لا أحبذ القراءه لروايات ذات المذاهب ..!!سارة ،أعجبني البنر في الأعلى كثيراً =)

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s