8/10

 
 
 
 
عندما استيقظت هذا الصباح .. أحست أن روح ـها تطفو في جسدها الضئيل .. حتى قلب ـها الذي فقد الدافع ـية فجأة لم يتحرك كما يجب ،ولم يحاول نفض الغبار عن رفوفه السوداء .. والصورة   القديمة المثبتة على الجدار الـ أيمن فقدت توازن ـها فمالت نحو اليسـار أكثر ولم يحاول إصلاح ـها تمنت عندها لو كان ممكن ـا أن تُدخل يدها الممتلئة في ـه وتعيد الصورة إلى وضع ـها الأول .. سريرها الـ أخضر توسّع بطريقة أثارت استغراب ـها فـ اعتقدت أن أم ـها استمع ـت أخير لـ شكواها الدائمة من أخت ـها الصغيرة التي تصرُّ على مقاسمتها إياه لكن ـها تذكرت فجأة في كيفية تغيير السرير ،وهي عليه منذ الـ 7 بعد حمى اجتاح ـتها عند عودتها من الجامعة .. الطريق البحري الـ طويل لم يستوعب اعتراف ـاتها ..،واسم الطريق كان يشغل تفكيرها وهي تبحث عن بحر عادت إليه تسمية الطريق .. وتساءلت لما لم لمْ يُغيّر اسمه بعدما سلب المشروع الـ سياحي الـ بحر من أهل ـه .. الاحساس بـ الطفو يتغلغل فيه وكأن ـها تنفصل عن جسدها ،وتكاد تخرج من السيارة السريعة لولا السقف الـ معدن ـي .. صوت والدها يتسرب عبر أذنيها عن عقد عمل مؤقت سيقدم لها فرصة تدريب لا تتعوض ..،ومدى سوء قيادة الهنود ..،وازدحام الشوارع في حيّهم ..،واشارات المرور السريعة .. تمنت لحظتها لو كانت من تقود ..؛لـ تنزل كل ثقلها على دواسة الوقود فتندفع السيارة بـ جنون المراهق ـين نحو منزلهم في طرف الحي الـ أيمن حيث يمتد جدار رملي الـ لون تحفه أشجار طويل ـة تدفع لـ الأرض ظل ـها مقابل ثبات مؤقت قبل هطول جفاف أصفر .. فكرت يوم ـها كثير في الشخص الجديد المطرود من عالم ـها وضحكت رغم كل التعب ،وهي تتخيل ملامح ـه بعدما يكتشف أن ـه في قائمة المطرودين من ـها .. استغفرت فجأة ،وهي تستحضر صوت أم ـها الذي يحثها على المسامحة والاستغفار كثيرا .. دخول ـها المنزل كان هادئا بلا سؤال عن أحد .. أو البحث عن شيء تأكله قبل صعودها الغرفة .. كل ما كانت تتمناه عندها لو أن ـها تغمض جفن ـها وتفتحه فـ تجد نفس ـها في غرف ـتها المكيفة ورائحة عطر " ويكند " تتمدد في الغرفة فـ تمسي ذهبي ـة .. يملأها بريق يشبه ظلال عين ذهبي نثرته على جفن ـها ذات مساء أهداها صدفة لا تتكرر .. لكنها تذكرت الواقع فجأة أن أختها الصغيرة ستتبع ـها إلى الغرفة وتصعد السرير ،وتتمدد عليه معها ؛لتبدأ تلحين رغبتها باللعب في جهاز الحاسوب حتى الـ 11 مسـاء .. استيقظت هذا الصباح على صوت فتح ستائر الغرفة والزهراء تقف أمام ـها تطلب منها الحضور لفتح الحاسوب حتى تلعب ..ن
 
 
ومسـائي عطره أنت ـم ،..  
 
 
 
Dm3t-уtem  الصورة لـ
 
 
 
 
  
Advertisements

3 رأي حول “8/10

  1. غاليتي سارهـ صباحك ياسمين اشتقتك كثيرا رائعه . اعجبني ماكتبتيه سلمت يمينك حماك الرحمن

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s