كن بخير

.

.

 

 

كنت قد بدأت بـ كتابة نص

أنهيت نصفه ،ولم يتبقَ غير بضع كلمات وأنهيه

لكنك أبيت إلا أن أكتب لك ،وعنك

فـ جئتني في حلم الـ أمس

ومواقف اليوم نصبتك أمامي

فـ محوت كل ما كتبت ـه ،وجئت أكتب لك

 

ترى لماذا اليوم ..؟

وفي كل الـ أشهر التي مضت لم أفكر في غيابك

لماذا في اليوم الذي قررت فيه التغيب عن الجامعة ،والمكوث في المنزل لإعادة ترتيب الكثير داخلي

تجتاحني ..،وتطرق الباب بـ قوة كي أدخلك ..؟!

 

أتذكر اليوم الذي اضطررت أن تكذب في ـه

كنت جالس ـة على المقعد المخملي الأزرق ،وتأملت ملامحك المضطربة وهم يهاجمونك بأسئلتهم

في الوقت الذي كنت تخبئ في ـه فرحك المسائي تحت قلبك .. نجحوا هم في اختراقه

وأخذ كل الجمال منه ..

اليوم .. واجهني نفس الموقف

حاولت أن أخبئ الفرح الصغير الذي زرعته

لكن ـهم هاجموني بغتة

وانتزعوه دون أن يكتشفوا كذبي

،ولم يستطيعوا قراءة عيني

 

أتصدق

أدركت قبل أيام أنك تشبه ـني أكثر مما يجب

تشبه ـني في القوة التي نرتديها كل صباح

،ولا نخلع ـها إلا أمام الله

حين نلصق جباهنا في زجاج النوافذ ،ونتحدث إليه بـ صدق الماء

فـ أخبره عن الحلم الذي تأجل

وتخبره أنت عن أحلامك المتمردة

 

ترى ألم تفهم يوم رفضت منحك جواز المرور إلي

رغم إدراكي أنك لن تعود حتى أعلن أني أشتاقك أكثر مما يتخيل بشر

أني كنت انكسر

..؟!

 

ألم تدرك حين ـها أني سـ أبكيك ليلتها

وسـ استيقظ قبل الجميع ..؛لأمحو آثار البكاء

وأزيل بقايا كحلي الـ أزرق

وأني سـ أبحث في وجوههن عن خبر نفي رحيلك

..؟!

 

تُرى ماذا تفعل الـ آن ..؟!

أشعر بـ أنك أمام البحر ،والسماء صافية مبتسمة

وأنت مغمض العينين مستلق على الرمل

،وكل النظرات المحدقة فيك ،وتتهمك بـ الجنون لا تهمك

كـ اليوم الذي قررت فيه الاستلقاء على الرمل ،وتجاهل صيحات أخوتي

وهم يكررون كلمة فضيحة ،ومحاولات أخي الجادة لـ منعي

أذكر يوم ـها أني عاكست الفتيات .. فـ حسبنني فتى

كان الشاطئ مظلما ،ولم ينجحن في معرفة أنني فتاة تُصفر وترمي بتعليقات سخيفة

ومع ارتفاع ضحكات أخوتي ونداء أبي اكتشف الجميع أني فتاة مجنونة

مع هذا لم أهتم

وأظنك كذلك لم تهتم

لأنك تؤمن مثلي أن أهم شيء في الحياة

أن نفعل شيئا نؤمن/نستمتع به ،ونتحمل كل عواقب ـه ..

 

هذه أنا

لم أتغير منذ رحيلك

ما زلت لا شرب الحليب إلا بعد مزجه بـ الماء

ولا أكل الـ لحم خوفا من أن أصاب بـ الديدان

ولا أحتمل فكرة الخروج في رحلة برية

وأحلم بـ سفر طويل يرسمني على أرصفة المدن

 

ما زلت استيقظ مبكرا

أذهب إلى الجامعة في الحافلة ذاتها منذ خمسة أعوام

أصاحب كتابا واحدا .. يُثير الفضوليين حولي

وأعود بعد المغرب إلى منزلنا الهادئ

أتابع التلفاز بـ عقل مغلق ثم أنام

لم يحدث شيء .. آخر

غير أني أصبحت سعيدة .. وأؤمن أن لا شيء يستحق

 

أرجو أن تكون بـ خير 

ورجائي صادق .. كـ قلبك

 

 

أضحك الـ آن

..،وأنا أتخيل وجوه ـهم ،وهي تقرأ كلماتي

فـ لا تستغرب إذا ما نسبوا ضمائرك إلى أشخاص آخرين =]

 

 

 

سـارة

9 مارس

 

 

الصورة

po-pad

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s