ترمي بشرر …

.


أظنها واحدة من الروايات التي لن أنساها بسهولة
عميقة جدا كالبحر الذي يصفه عبده خال في صفحاته الأولى
الأحداث فيها أجبرتني على الجلوس دون حراك لساعات
علِّي أفهم العلاقات المتداخلة والمشاعر المختلطة 

رواية تُذكرني بـ قذارة الحياة ،وكأنني أحتاج لـ تذكير كهذا
لا أدري لما تخيلت أثناء قراءتها أن الأزقة مبللة ورائحتها بشعة جدا
والقصر الكبير ما هو إلا قفص تفقد عند بوابته انسانيتك
تحدث عبده خال في رواياته عن أشياء كثيرة
عن أمور قد ننكر وجودها رغم كل الدلائل التي تؤكد على حضورها في مجتمعاتنا المغلقة
فيها القسوة ،والبشاعة ،والألم ،والموت ،والشذوذ و …… ن

من الرواية

*

اا” وعندما لا تجد حدودا لحريتك تبحث عن سياج ليوقف اندفاعك
تعلمت متأخرا أن الحرية تكتسب وجودها حينما يكون هناك حواجز وموانع ،ومن غير هذه الحدود ،والحواجز لا معنى للحرية ! “اا

*

ا” نحن نتلوث كلما أوغلنا في الحياة ، في كل خطوة نقطعها تتمرغ أرواحنا بدناسة الأرض هذه الأرض المعجونة بوحل الرغبات لا تسلمنا لنهاية الطريق إلا كومة زبالة نتنة !1ا

*

ا” حياة نرتدي فيها أحلامنا حتى تتسخ ثم نقذف بها في برميل لجمع الثياب المتسخة ،ونستبدلها بحلم آخر ، هذه هي حياة الشظف “ا

*

” الكلام شفار ذات نصل حاد ، نخرجها من أفواهنا حين لا تستطيع حججنا دفع لوم الآخرين لنا ”

*

ا” نهرب لدواخلنا حين لا نقوى على مجابهة واقعنا ، نختبئ هناك حيث نستطيع احتقار من لا نحب ، و إذلال من يستعصي على قدرتنا الحقيقية. في دواخلنا نسحق كل الأشياء التي تهزمنا “ ا

*
ا” تمنحك الحياة سّرها متأخراً حين لا تكون قادراً على العودة للخلف, ومسح كل الأخطاء التي اقترفتها, و حين ترغب في تمرير سرّها لمن يصغرك لا يستجيب لك كونه لا زال غراً بما تمنحه الحياة من تدفّق في أوردته “اا 

**

نهاية الرواية غير متوقعة .. أبدا 

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s