لكل من ـا حكاية يرويها



شهر كامل مضى دون حديث يخرج من النفس بـ عفوية تتسرب مع ـها الكثير من الحكايات الصغيرة وأسرار مخبأة في رفوف لم تمسسها يد منذ وقت .. شهر سمح لـ كل شيء في ـني بالتراكم على بقعة صغيرة سكنها كرسي كانت تقف عليه كل مسـاء حتى تصل لـ نافذة تمسي بروازا يتوسطه رأس ـها المثقل بـ الأفكار الغريبة / العامل بلا توقف حتى صار الـ ليل وقت اجتياح الأسئلة دماغها حتى تبدأ تشك في أن الـ جنون يحيط بـ ها .. رغم وجودي الدائم في الـ منزل ،والساعات الطويل ـة التي تسير بـ بطء هذه الـ أيام إلا أني عاجزة عن انهاء رواية واحدة أو كتاب بسيط يُجيب عن بعض أسئلتي المتكاثرة بصورة مثيرة لـ التعجب .. أكثر من خمسة كتب على رفي تنتظر انهائها .. آخرها ” الرابح يبقى وحيدا ” رواية بدأت صفحاتها الـ أولى تشدني وأظن ـها رفيقة الـ أمسيات القادمة حتى انهئيها .. كنت أتمنى الحديث عن آخر رواية قرأتها ،وأحدثكم عن الشعور المغروس في ـها الذي حرك في ـني الكثير .. عن فيلم تشبهني بعض أجزائه .. عن مسلسل أعيد مشاهدته لـ أن الحوار في ـه يعجبني ،ونشيد أسمعه مرة تلو مرة في محاول ـة لـ اتقانه ،وعن فكرة التقدم لـ دراسة الماجستير وهي الفكرة التي أتأرجح بين قبولها نظرا لعدم حصولي على وظيفة حتى الـ لحظة أو رفض ـها خوفا من عدم قدرتي على تأدية المطلوب مع أن الرغبة في الغوص في أعماق الدراسة تعود مرة أخرى وحاجتي لـ تحدِّ جديد يمنح ـني فرصة اكتشاف قدراتي الغير بارزة ..،ومع تذكير أبي دائم لـ تقديم الطلب أجدني أحلم بالأمر كثيرا .. أحلام ـي غريب ـة ،والدرج المتكسر يتكرر كثيرا ،والطرق المظلم ـة لا تتوقف عن الظهور حتى بدأت أظن أن خوفي من المستقبل المبهم الملامح حتى الـ لحظة بدأ يطفو في عقل ـي الباطن ـي  مع أن ـي حقيقة لا أعطي الأمر أهمية كبيرة ..،وأؤمن إيمانا كبيرا أن رزق ـي بيد الله سـ ينزل متى قال الله سبحانه :” كن ” ،وهذا ليس حجة أدافع في ـها عن الكسل الذي يلطخني ويراه أهل ـي .. حياتي هادئة جدا ،وبرودة الجو تزيدها هدوء .. أبرز ما حدث مؤخرا تقدمي لاختبار على أمل الحصول على وظيفة حكومية لم تكن من نصيب ـي أو إحدى رفيقات الدراسة اللاتي التقيت بهن هناك .. انتبهت هذه الـ لحظة أني لم أخبركم عن حفل التخرج .. عن الشهادة التي تذكرني بـ الكثير / بـ الفخر الذي أشعر به / بـ السعادة التي شعرت بها وأنا أتأمل اسمي على الشهادة / عن نظرة أبي المتفاجئ من المعدل الذي حصلت عليه بعد قلقه المستمر من عدم تخرجي نظرا لـ تغيبي المستمر واستهتاري الظاهري / عن أختي التي تصغرني بـ عام وهي تقول :” لابد أن في الأمر خطأ ” فليس من المعقول أن يكون اسمي الثاني في قائمة خريجي الصحافة لـ هذا العام .. بـ النسبة لي أجد أن الشرح ،والتوضيح يعني أن أهتم بـ ما يقول الآخرون ،وصراحة لا يهمني رأي الآخرين ما دمت مؤمنة أني استحق ما حصلت عليه ،وأني كنت قادرة على الحصول على أكثر من ذلك لو أني بذلت جهدا أكبر ،وأديت كما فعلت في سنواتي الدراسية الآخرى ،ولم أنكر في الوقت ذاته أن ـي كنت مهملة بعض الشيء / مستهترة / متشائمة ،وكرهت كل شيء في آخر عامين جامعيين حتى الصباحات التي يسألني في ـها سائق الحافلة .. الرجل الذي يكبر أبي بأعوام وأخجل أمام عطفه .. عن غيابي ،وموعد تخرجي ويمنحني سلاما ،ويكرر أنه  أمانة يجب ايصالها لأختي التي تخرجت قبلي .. فـ أنزل من الحافلة مبتسمة بسبب رجل كان عمَّاً وأبا قبل أن يكون سائق ـا .. أذكر أن ـي قلت لأحد المحاضرين المتميزين ،وأفخر كوني تلميذته .. أن ذكريات الجامعة رمادية ..،ومع هذا كانت أغلب ـها رغم مرارتها جميلة وملئية بـ سخرية الزميلات التي دفع ـتني لـ الضحك كثيرا .. الزميلات اللاتي أفتقد تواجدي معهن كثيرا .. ابتداء من أمل التي بقيت تكمل عام ـها الـ أخير ،وتخرج ـنا كلنا حتى نادية التي تصغرني بـ عام وتتعجب من قدرتي على التغيب عن المحاضرات دون أي احساس بـ الذنب .. ومن قدرتي على دفن رواية في دفتر محاضراتي ،والغوص في ـها دون انتباه لما يقول المحاضر أو الوقت الذي يمضي دون شعور .. أراني أتحدث كثيرا عن الجامعة اليوم ،ولا أدري لما .. ربما كوني لا أعرف عما أتحدث وكل ما أعرفه أني محتاجة لـ الحديث عن أي شيء .. حتى عن الفرح الصغير الذي تخطط له أختي لـ حوريتها التي تكمل عام ـها الـ أول الخميس القادم .. ن

كانت من المفترض أن تكون الفترة الماضية فرصة لـ التقرب من نفسي .. من سـارة .. من كل الأشيـاء التي تحب ،ولكني أدركت مؤخرا أن كل يوم يمر كنت أبتعد في ـه عن ذاتي ،والعالم الذي أحب .. سـ أعود القارئة النهمة التي تكتب بـ اسراف /دون تخطيط ..ن

 

اليوم : 2 يناير 2011
أنا الـ آن : مشتاق ـة لـ القراءة
أقرأ : الرابح يبقى وحيدا لـ باولو كويلو
أتابع : Grey’s Anatomy
مزاجي : لا شيء محدد
أتمنى : حسـاء ساخن


Advertisements

2 thoughts on “لكل من ـا حكاية يرويها

  1. اليوم الخميس
    العمر كله لأبنة اختك .. يارب

    لا اعرف ماذا اكتب
    كونك تفكرين في الماجستير هذا جميل
    فالتفكير في الكلمة تبني طموح للبدء بالفعل
    وابارك لكِ التخرج وحصولك ع العلامة التي تستحقينها
    حاولي زراعة حُلم او فرح في كل يوم يعبرك

    ود

    1. عبدالله

      هل تعرف كيف تكون شكرا صعبة لأولئك الذين يشعرونك بالخجل من طيبهم
      أنت منهم

      فـ شكرا لك

      كل يوم وأحبابك بخير

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s