الـ قادم ملون

.

.

 

 “عندما نكتب نتقاسم مع الناس بعض أوهامنا وهزائمنا الصغيرة”   - واسيني الأعرج

كم تمسي الـ كتابة صعب ـة بعد الـ انقطاع ،والحكايات المتراكمة تدفع جدران التحمل فيسقط كل شيء عليها ،ولا تموت .. لا أدري بـ أي الحكايات أبدا .. ولا عن أي الوجوه أتحدث .. عن عمتى التي سافرت منذ أسبوع لتلقي جرعتها الأخيرة عل ذاك السرطان الخبيث يغادرها .. فـ تعود تلك التي عرفناها .. الـ أقوى والـ أكثر صراحة .. عمتي التي تقف أمام ـنا بكل قوة متناسية وجع يؤرقها ،وألم يخترقها ،وتبتسم كما عهدناها ،وتعد غداء الجمعة بـ حب ،ولا تشتكي .. تلك المرأة التي أخجل من التوجع بسبب ـها ،وأخجل من القول أن الحياة صعب ـة أمام ـها .. جعلتني أدرك أن لا شيء يكسرنا إن أردنا البقاء شامخين ..،ولا أكذب حين القول أن ـي انسى كثيرا مرض ـها لولا ذراع ـاً تسندها .. أم عمر التي تقول كل شيء في أي وقت دون خجل من  أخوان ـها متجاهلة عصبية جدتي الـ لامفهومة أحيانا ..،وتنجح دائما في خلق جو جميل في بيت الجدة الصغير الذي لم أدخل ـه منذ فترة طويل ـة لا أذكرها رغم عتاب عمتي الصغرى ،وأسئلة والدي ..ن

رغم أن الكل يتصرف على أن الحياة بـ خير ،ولا شيء تغير إلا أن أمور كثيرة تغيرت وما عادت مثل كانت .. وما كان بـ الأمس مقبول ـا بـ النسبة لي لم أعد أتحمل ـه تقول أم ـي أن الجلوس ساعات طويلة في القراءة وعلى الانترنت تضيع العقل ،وتغير الشخصية .. هل ذلك صحيح .؟! .. هل تغيرت في   الأشهر التي مضت .؟! .. لا أعرف حتى الـ لحظة إن كان الأمر صحيح أو لا .. لم أجد وقتا فارغا أملأه بـ التفكير في هذا الأمر .. خروجي من الـ منزل يقل شيئا فـ شيئا ،والـ أماكن المزدحمة يزداد كرهي لها ،ورغم أن ـنا ننتظر عرسين في الـ أسابيع القادمة إلا أني لم أجهز شيء .. قطعة القماش ما زالت أسيرة الكيس البلاستيكي ،والوريدات البنفسجية تنتظر خياطتها .. الابتعاد عن الناس ،والصخب جميل ،ومريح .. وراحة البال أمر لا يوجد مثل ـه شيء .. يكفي ـني وضع رأسي المثقل بـ الكثير على الوسـادة القطن ـية ،والنوم دون أحلام تمزق سـتار الراحة

قريبا سـ أكمل عام دون دراسة أو عمل دون شعور بـ أن هناك ما يلاحق ـني ،وأني مجبرة على تسليم أمر ما في وقت محدد عملية البحث عن عمل مستمرة ،وأسعى لـ الحصول على وظيفة أستثمر فيها ما تعلمت خلال سنوات الدراسة ،وحتى أجدها   سـ أكون بـ خير بين كتبي ،وبرامج أتابع ـها .. تسير الـ أيام بـ هدوء جميل إلا أني أشعر أحيانا ،وكأن حياتي وأحداثها بالونات ملونة جُمعت في شبكة يقطعها أحدهم فجأة فـ يتناثر كل شيء ويتبعثر هذا ما قلت ـه لـ صفاء مسـاء الجمعة في محادثة ماسنجرية .. تحدثنا في ـها عن المستقبل ،وعن فكرة آمل أن تبصر النور ،وتتحقق .. لم أتحدث عن لقائي بها دون تخطيط مسبق .. لقاء ابتداء بـ رسالة نصية تقول في ـها أن ـها مارة بـ مسقط ،وكان الـ لقاء .. الذي لم نتحدث عن ـه كثيرا رغم أن ـنا لم نلتقِ أبدا قبل ـها ..،ولم نتوقع أن لقاء بين ـنا سيتم فجأة .. لم تكتب عن ـه صفاء ،ولم أتحدث عن ـه قبل الـ يوم ،ويجب القول أن ـه كان جميل ـا بـ عفويته ،ومختلف كونه في محطة تعبئة وقود  🙂  .. أتمنى الـ آن كوب قهوة ،وقطعة شوكولا ،وحكايات رفيقات الجامعة .. ليلى/منال/أمل/زيانة/ميساء وغيرهن من كن قادرات على تلوين كل يوم بـ لون مختلف .. ن

متفائلة بـ الأيام القادمة ،وأشعر أن ـها تخبئ الـ كثير ..،وحتى يتحقق ما آمل .. كونوا بـ خير

دثروا عمتي بـ الدعاء ..،وكل الـ مرضى


 

اليوم : 20 مارس 2011
أنا الـ آن : متفائلة
أقرأ : الأيام لا تخبئ أحدا لـ عبده خال
أتابع : Hellcats
مزاجي : لا شيء محدد
أتمنى : كوب قهوة

Advertisements

One thought on “الـ قادم ملون

  1. مشروعنا المستقبلي لا بد أن يحدث
    هناك الكثير والكثير من الألوان فيه و القزح الذي لا يتلاشى
    لقاءي بكِ أضحكني حين كتبتي عنه أنه في محطة بترول
    .. لا أدري ما أقول فيه .. ربما سيأتي الحديث عنه عفوياً كمثله
    أو ربما لا أصدق أننا نعرف بعضنا ونحن الآن في العام السادس وجاء لقاءنا كما تحدثنا عنه قبل العشرين عفوياً / صدفة / لحظياً

    اسمعي يا جميلة
    أنتِ أطلقتي أمنية وحِس بأن الأيام القادمة جميلة
    وأنا رفعتُ الأمنية بالدعاء
    لا تخافي إيماننا يحفظها

    ورد أبيض يا رفيقة

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s