قد يفهم ـك أحد

هي مسـاحة فارغة لا تشبه ما مر عليك قبل اللحظة ..،وطريق يرفض الالتقـاء بنقطة تختم كل الحكايات  .. امتداد يبتلع الـ أمل حتى  تصبح الفارغ من الحياة ..،ويموت فيك كل شيء .. فـ تقف متسـائلا ” لماذا أنا الساقط من كل القوائم .. ؟ ” .. تكبر الأسئلة  وتتضخم فيك الاستفهامات حتى تعلقك ،ولا ينزلك أحد ،ولا يلتفت أحد ؛لـ أنك المنسي منذ عام / الغير المحسوب في عداد الأحياء .. أنت الصفر اليساري ،والدقيقة المارة بلا انتباه .. أنت الحرف الشاذ الذي يُسرع الصغير فـ يمحوك كي لا يُعاقب ..

المدينة المزدحم ـة لا تنام لذلك تقرر مصادقتها ،وإلصاق وجهك بـزجاج النافذة الساكنة ،وتأمل الضوء المشتت ،والنور المسافر إليك .. يحاول دخولك ،وإنارتك إلا أن سلبيتك تشكل سدا كبيرا يُعيق وصوله .. فـ تكتفي بالظلمة حولك ،ورغم يقينك أن ليس في الغرفة غيرك إلا أنك تقرر التحدث بـ صوت عال والدخول في حوار وهم ـي مع شخص لن يعرف أبدا أنه كان جزء لا يتجزأ من حديث ليلي متضخم بالشكوى .. مبلل بالدمع ..،والكثير من الـ آهات ثم بعد كل البكاء تتسـاءل : ” لماذا أبكي ،وأحدث نفسي كـ المجنون ؟” فـ تضحك ،وتضحك ثم تضحك دون توقف والشارع أمام ـك يزدحم أكثر وتغرق أنت في تأمل ـه حتى تنسى عن السبب وراء كل ذاك التقلب المزاجي الذي شهدته قبل دقائق ..ن

تقرر البحث في هاتف ـك عن صديق تقتسم معه هدوء الليل وتخبره عن أمنية زيارة البحر ثم تتراجع لأنك تدري بأن رده لا يحمل إلا وجهين إما أن يدير دفة الحديث فيتحدث عن موضوع يخصه أو انه سيتحدث بواقعية لا تحتاجها حينذاك أنك قادر على الذهاب لأن الطريق إليه لا يتجاوز الدقائق الخمس .. ذاك الصديق ينسى أن البحر الذي تتحدث عنه لا علاقة له بالبحر الذي استولت عليه الشركة لتقيم مشروعها السياحي الضخم .. يفشل صديقك للمرة العاشرة في قراءة صوتك المكسور ،وحاجتك لمن يربت على قلبك .. الوحدة التي صاحبتك أعوام وعرفت كل تفاصيلك تقرر التحول إلى غريب .. يرى في وجهك ملامح بله فيرميك بـ نظرة فارغة ثم يكمل سيره

الحياة حولك لا تتوقف..،والأغنية التي تستمع إليها منذ ساعتين لم تتوقف حتى الـ آن وكل ـما بدأت من جديد تحاول الانتباه إلى كلماتها إلا أنك تفشل .. فتعيدها مرة مرتين … دون أن تنتبه إلى الساعة التي تجاورك .. الغرفة تحتاج ترتيب ـا ،وحاجياتك المتناثرة والكتب المتراكمة أسفل الطاولة الرخامية كل ـها أشياء تقول أنك لست بخير ،وتحتاج إلى ما يكسر روتينك القاتل .. أنت لست بخير ،ولا يفهم ذلك أحد

..

ومـســاؤك أمل

Advertisements

3 thoughts on “قد يفهم ـك أحد

  1. الأمل الذي أنهيتي به التدوينة هو الفجر .. النور في نهاية النفق، شعرت بكل كلمة كتبتها ، بكل تفصيل ، وأؤكد لك تلك الليالي الحالكة الظلمة تنتهي دائماً بفجر جميل !

  2. صباحك بحر …
    لقد كانت رياح أحرفك اليائسة يا سارة
    أقوى من أن أعبر عالمك خلسة من دون أن تشعري بي
    فكم عظيمة هي أحرفك
    وما أقسى نافذتك الزجاجية عندما أرخت سكونها أمام ملامح وجهك
    ولكنني بإختصار
    أحببت جميع تفاصيل أحرفك المتناثرة
    شكرا لك سارة
    وأتمنى أن تزورك نسائم الأمل

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s