ثرثرة

.

.

ياه منذ فترة طويلة لم أثرثر، ولم أكتب عن أيامي .. الأيام التي أقضيها بين الجامعة والبيت بعيدا عن التجمعات العاىلية، وصخب الصغار، ولقاء الأهل .. أعيش في شبه عزلة اخترتها لـ نفسي والأصح أني أجبرت نفسي عليها .. علي بذلك أنجز شيئا وأشطب مهمة من تلك المهام الكثيرة .. لن أبالغ حين أقول أني  في 90% من الوقت أفكر في كيفية انتهائي من كل شيء .. والأصح هل سأنجز المطلوب بـ الشكل المتوقع .. فأغرق في تفكير عميق ومعقد يقودني إلى سلبية أحاول تجنبها إلا أنها في يوم الأربعاء الماضي مدت قدمها فـ تعثرت ومنذها وانجازي يسير بعرج واضح .. أحاول اخفاءه وأكثر ما يخيفني أن يبقى فيلحظه الجميع .. ويبدو أن التعثر كان مضيافا فـ اصطحب معه تعبا بدنيا وأرقا وأمور أخرى وهو الأمر الذي دفعني تناسي فكرة الذهاب للجامعة ليومين متتالين ..  نعم هذا هو الحال ~ أشعر بأني ملاحقة وجيش من الأوراق والمهام والطلبات تركض ورائي .. وكل ما شطبت شيئا ظهر آخر .. حتى بدأت أشك في أن دراسة الماجستير كـ السير على حدود دائرة .. تعرفت على فتيات مرحات .. يشاركنني الضحك الجنوني، ورمي تعليقات لا تحمل معنى، وأمور أخرى تخفف ضغط الدراسة وتكسب الجامعة لونا جديدا .. ورغم أننا لا نقضي وقتا طويلا معا إلا أن تلك الدقائق القصيرة كافية لـ ري الحياة فيني وبعث الأمل .. يمكنني القول أن أهم شيء يجب التأكد منه قبل دراسة الماجستير أن لا يكون حولك أشخاص محبطين .. الدراسة ستتكفل بإحباطك لذلك تحتاج من يذكرك بأن الحياة ما زالت بخير وهناك أمل.

ما زلت أبحث عن عمل ~ وقريبا سأحول تخصصي من الصحافة إلى تخصص ” تجاوز اختبارات ودخول مقابلات ولا وظيفة ” .. اليوم ضحكت حين قال لي موظف أحد المؤسسات الحكومية بعد انتظار شهر تقريبا:” سـارة ما توفقتي معانا ” .. لا أدري ما الذي دفعني إلى قول:” أعرف ذلك ” وتحولت من متلقي الخبر إلى من يحاول التخفيف عن حامله .. مع أنني منشغلة بالدراسة إلا أنني أتمنى الحصول على وظيفة في أقرب فرصة .. صدقوني الاستقلالية المادية مهمة جدا جدا جدا ..

ما عدت أقرأ مثلما كنت .. أتابع الأفلام بين وقت وآخر .. أتجول في المنزل دون هدف .. لم أرى الأهل منذ أسابيع .. أصاحب تويتر .. ومتفائلة 

Advertisements

8

.

.

 

الـ شارع مزدحم يا صديق 

كـ قلبها الواقف على رصيف بلله مطر مباغت

يتأمل الـ راحلين  .. والقادمين

يقرأ وجوه المارة  

 يبحث في أعين ـهم عن شيء يطمئنه

ويتبع خطاهم 

الـ ضياع القديم يجتاح ـه هذا المسـاء

والسفر خيط

يدخل طرفه في كل الـ أحلام

كـ خرزات مِسْبَحة

 تُحمَّل بـ الكثير ولا تتعب

الأيام يا صديق لم تنتظره حتى يقف

 والأصدقاء رجموه بـ العتاب

.

.

.

هي

عالقة بين الواحد، ونصفه

تنتظر رجوع ـاً متأخرا

وموعدا أوجدته صدفة غريبة

كـ موت في قلب مصعد

كـ الأشياء التي يُستبعد حدوثها

                    وتحدث في وقت غير مناسب، ومكان لا يتسع لها

 .

.

روح ـها كفستان قطني

  معلَّقٌ في فناء البيت

يصفع ـه الهواء

فـ يرتفع

يحاول الهرب

يتمسك بـ بتلات محلقة

               بـ نسمة متأخرة

                       وتفشل

 .

.

هي

الـ آن

تكتب اسمها بلا ألف ـه

،وتنسى تاءه

فـ يبقى سرا مجوف ـاً

 يحسبونه محمل ـاً بالكثير

ولا يعرفون

أن ـها فقدت

في انعطافات الطريق بعض ـها

                                وتلاشت