~ تزرع في روح ـها الأمل

مدونتي العزيزة .. لقد مر شهر تقريبا منذ كتبت على بياضك آخر مرة، ويؤسفني كثيرا أن تكون العلاقة بين ـنا هكذا حيث أني بدأت أنساكِ، وربما لم أنسك لكن وجودك أسفل كل المهام المطلوبة مني .. أنساني إياك . لا أخفي عليك بأني افتقدتك كثيرا .. وتمنيت لو أن رشاقتي في كتابة اليوميات تعود، وأثرثر كما كنت عن الجامعة/أهلي/التجمعات النسائية/قلبي/ وأشياء أخرى لا تهم الآخرون، وسـ أنساها ذات يوم حتما

أنت تعرفين جيدا معنى وجودك في حياتي، ولن أعيد الحديث عن كونك رئتي الثالثة وصديقتي ونافذتي السرية ووووو وكل ما تقوله الفتيات عن دفاتر مذكراتهم .. لذلك لن تفكري في التخلي عني كلما أطلت الغياب، وأعلم جيدا أنك تنتظرين حضوري  المفاجئ، وكلماتي المهتزة، وضمائر لا تعود لأحد .. قد تتسـآلين ما الذي أعادني؟ لا شيء محدد .. فقط هي الحاجة للكتابة،  للثرثرة، للحديث عني .. عن سـارة التي أوجدتك؛ لأنها تحتاجك بـ جانبها

 أين أنا الـ آن ؟ السؤال الذي طرحته علي كثيرا، ولم أجبك.. (أنا) في لامكان، ما زلت أقف في محطة انتظار .. وفي يدي حقيبة خبأت في ـها أحلام ميتة، وأخرى تقاوم، وقليل منها فيه عرق نابض – حتى اللحظة – وبعض الـ أمل

مؤخرا أصبحت واقعية جدا إلى حد أمست معه أخواتي يكرهن مشاركتي متابعة فيلم أو الحديث عن أمر ما منكَّه بـ الخيال .. أسئلتي كثيرة، وبحثي عن الأجوبة مرهق أحيانا .. قبل يوم قالت أختي:” أنتِ فاضية تبحثي عن كل شيء ” .. نعم أصبحت كالمدمنين أبحث عن كل شيء يستوقفني .. إذا تابعت فيلم أو قرأت شيئا جديدا أبحث عنه .. عقلي لا يتوقف عن العمل حتى يصيبني الصداع .. أبحث  عن وجوه شخصيات قرأت أسماءها / تفاصيل مرض  / سبب تسمية شيء ما.. الأمر مرهق لكني عاجزة عن التوقف .. أحلل مشهد في فيلم، أدردش مع أخواتي عن نظرية لا أفهمها .. بدأت أفقد سـارة التي عرفتها شيئا فشيء، ورغم ذلك لا أشعر بـ الحزن عليها، وسعيدة لأني بدأت أكبر كما تمنيت منذ زمن .. الأمر الوحيد الذي أشعر بأني سأفتقده استمتاعي بـ التفاصيل ..  بـ عدم فهم الأشياء حولي، ودهشتي أمام غموضها

 كبرت في الـ أشهر التي مضت .. وتأكدت بأن الحياة ليست كريمة .. أصارع نفسي كثيرا ~ أتقدم يوما، وأتأخر يوما، ومع هذا لم أتوقف .. أحاول تحديد الطريق الذي أسعى لـ السير عليه .. وأتجاهل الـ أصوات/الأرواح حولي .. وأزرع في ـني الأمل كلما وقفت أمام المرآة مسـاء، وأعدني بـ يوم أفضل.. سـ أعود؛ لـ أكتب عني/عنها, وأصف العالم كما أراه .. مدونتي شكرا

Advertisements