أخبرني عنك …

.

.

a34dfa6db58433781e41ffb751a9db7f

.
.
تقف الساعة على مشارف الثانية، والموسيقى الهادئة تُحيط بقلبي .. يتصاعد صوت المغنية المبحوح ولا أفكر في شيء سواك .. ما الذي تفعله الآن؟ هل ترتسم ابتسامة على شفتيك؟ هل تدندن أغنية مجنونة تبادلناها ذات مساء؟ هل ترتدي اللون الذي أحبه عليك؟ هل تُحدثهم عن تفاصيل أيامك الماضية؟ هل أخطر على بالك كلما رأيت كتابا مفتوحا؟ هل توقفت فجأة عن الجري على الشاطئ فجرا حين تذكرتني؟ هل يذكرك كوب الشاي الساخن بي؟ هل تملأ الغرفة بضحكتك التي أحبها؟ هل أنت بخير؟
كم تُرهقني هذه الأسئلة البسيطة التي تمر على قلبي وتدهسه … وكل ما أرجوه أن تُطوى المسافة الممتدة بيننا ويسمح لي القدر برؤية وجهك لمرة واحدة فقط .. مرة واحدة أبيح فيها لعيني بمعانقة عينك، وأحفظ تفاصيل وجهك المُتعب .. مرة واحدة أتجرأ فيها وأختبئ بين ذراعيك من قلقي وخوفي غير المُفَسَّر وصخب الدنيا .. مرة واحدة تحضن فيها كفي كفك.. وأقولها بصوتي المرتعش ” افتقدتك ” ..

يا ابتهاج القلب ..
هل كُتب على روحي المُنهكَة أن تتشظى لفقدك ثلاثاً ؟

Advertisements

ألبوم الزفاف

.

.

8c77fd1da04346d48f2b2cdc2a498855

لا أذكر متى بدأ كل هذا، الأصوات التي تتكاثر في رأسي ليلا، وقلق يهجم عليّ بقبضته الحجرية فأتكور، وأرتجف ثم أبكي كطفلة. عندما صارحت صديقتي في لقائنا الأسبوعي بأفكاري القاتمة ضحكت بصخب دفع النادل إلى التوقف للحظات عن خدمة الطاولة المجاورة. فلم اسْتَطع الاعتراف أمامها بقصة انهياري أمام الزملاء في المكتب يوم الأربعاء الماضي، ولا بالأفكار الانتحارية التي تطرق أبوابي كل ظهيرة في طريق عودتي من العمل، ولا أن أحدثها عن ألبوم زفافي المخبأ. ابتلعت الكلمات وابتسمت ثم حشوت فمي بكرات البطاطا المالحة.
كنت في عامي الجامعي الأول حين تنبهت للخوف الذي يكبر كجنين بداخلي . أتذكر وقوفي أمام المصعد الفضي الكبير حتى يصل، وفور انفتاح أبوابه أسير مبتعدة ولا أدخل فيه رغم نظرات الزملاء المستفهمة.
وقرب المغرب تداهمني فكرة أن هناك من يلاحقني فأركض في ممرات الكلية الفارغة بهلع يزيد من سرعتي، وأواصل الهرب حتى أصل المواقف المفتوحة، فألهث دون أن أنتبه إلى الوجوه التي تتفحصني، وعامل النظافة الذي يحرك رأسه بيني وبين الاتجاه الذي جئت منه بحثا عن ما يتبعني.
لكني أذكر متى خفت صوت ذاك الخوف وضعف غيابه. كانت صدفة غريبة تلك التي جمعت بيننا. كتاب محجوز يطلبه تلميذان في ذات الوقت. فكلما راجعت أمين المكتبة كنتَ أنت هناك، وكلما جئتَ أنتَ للاستفسار كنتُ أنا هناك. حتى قادتنا اللقاءات المتكررة إلى حديث بسيط فطويل ثم عميق امتد حتى الليل. باركت العائلتان ارتباطنا، فأقمنا حفلا يُرضي الوالدتين ونساء العائلة في حين كان كل ما تمنيته حفلا بسيطا تأخذني بعده إلى شقتنا الدافئة، حيث نكمل أحادثينا العفوية، ونضحك دون استعاذة من حزن قادم.
أشد جفنيّ علي أستعيد وقت نبوت الصدوع في جِسرنا، وكيفية افتراقنا، ومتى اضمحلَّ الحب الذي كبر في قلبينا على مدى عام كامل تبادلنا المشاعر فيه خفية.

يهزمني الأرق للمرة التاسعة خلال أسبوعين، فأزيح الغطاء الثقيل بقدمي، وأتسلل من سريري بخطوات فاترة. أقف أمام المرآة متأملة وجهي. أمرر أصابعي ببطء على هالاتي المسودة، وأرسم ابتسامة زائفة على شفتي؛ لأعد التجاعيد المنحنية حول فمي واحد اثنان ثلاثة وأتوقف عن العد. ثم أبتسم بصدق حيث يتردد فجأة صوت العاملة النيبالية، وهي تقول بعفوية أذابت جليد قلبي: “ابتسامك جميلة جدا رغم حزن عينيك “، فتبرق عيناي سعادة لوهلة ثم يتلاشى كل شيء.
أحاول التنفس ببطء علّ أفكاري تهدأ، ويسكن قلقي ولكن لا فائدة. كل محاولاتي بائسة. أسير على حدود سجادة غرفتي سبع مرات، وأدندن لحنا حزينا يدفعني لبكاء يُخفف حِملَّ قلبي المثقل.
يتسلل التعب إلي فأسير نحو دولابي القديم، وأُخرج ألبوم زفافي المخبأ أسفل علب أحذية سهرات ما عدت أحضرها. طالبتني أمي مرارا بالتخلص منه، ولكني لم أقوَ على رميه رغم مرور ثلاثة أعوام على طلاقنا. أفتح غلافه الثقيل فأجدنا ثنائيا جميلا، تشع عيناه حياة وأملا. أقلب الصفحات، هنا وجهك الذي مررت أناملي عليه كثيرا حتى تغير ملمس الورق، وهناك أقف بجانبك مبتسمة كصغيرة ما ذاقت مرارة الأيام.
ترى كيف يحرمني جنين رفض أن يكبر في رحمي منك؟
ومن أعطى المحيطات حولك أحقية انتزاعي من حياتك بحجة عدم صلاحية جسدى لإنجاب صغار يحفظون اسم قبيلتك؟
وما ذنبي أنا حين يقف الطب حائرا أمام حكم الله؟
لا أدري كيف نمت دون إخفاء ألبوم زفافي، ثم استيقظت عجلى فلم أنتبه إليه مطروحا أسفل سريري. ولا أعرف حتى اللحظة لما قررت أمي تصويره وهو مرمي في صندوق قمامة الحيّ كلقيط تمحوه العائلة. فسحبت حقيبة يدي وغادرت مكتبي كمجنونة دون النظر خلفي إلى زميلتي القلقة وزملائي المتهامسين.
قدمي على دواسة الوقود، الإشارة حمراء وأنا عاجزة عن التوقف. تجيء السيارة البيضاء مسرعة من الجهة اليسرى، تصطدم بي بقوة تُخرجني من زجاج سيارتي الأمامي؛ لأسقط على الأسفلت وحول رأسي دم وقلق وذكريات وأفكار انتحارية كنت أجبن من تنفيذها.     ء

 

قِبْلة الوجدان

.

.

1

وجدت في عينيه وطناً .. بحثت عنه أعواما طويلة

    وفي صوته دفء .. أذاب صقيع أحزان مرت على قلبها

          وفي يده الواسعة كبحر .. خبأت يدها المرتعشة خوفا/قلقا/شوقا

.

.

هو حلم أبيض .. لا يقظة تُبشر بإمكانية تحققه

     ميناء قصِيّ .. لن تصله روحها المسافرة أبدا

                  انتظار بلا منتهى

.

.

 يستحيل أن يكون لـ قربه سواد ذنب

      والالتجاء إلى حضنه خطئية يحاسب عليها الرب

                   والغرق في مقلتيه إثم تُعاقب على ارتكابه

.

.

 في الليل ينهشها حنين جارف إلى تفاصيله الصغيرة

 ينتزعها من أمان كهفها، ويرميها في صحراء الفقد

            فتنكسر بكاء

 ويتقهقر صبرها

         وتخلف بوعد قطعته ذات ظهيرة دُهس فيها فؤادها

.

.

هو

قِبْلة الوجدان، وسكينته ~                          ء

 

1

.

.

32f41bec6c6eb9e3429fb2e900c9b78d.jpg

مرت ثلاثة أيام منذ هاجمني هذا الشعور السيء .. أعجز عن التنفس بعمق ولا أنام ليلاً .. الأمر بسيط جدا إنها إحدى النوبات التي لا استطيع تفسيرها .. أصحو فجرا قبل الخامسة .. أضع هاتفي بجانب مساحيق التجميل وأستمع لسورة البقرة علّ شياطيني تستكين فأخرج من غرفتي بخوف أقل وقلق أضعف ..

ماذا يُصيبني؟ وأي اللعنات أسقطت علي هذا الحزن الثقيل الجارف .. أشعر بأن ظهري منحنٍّ وأن خطواتي بطيئة وروحي منهكة .. أحاول أن أكون بخير وأجبر عقلي على التفكير في ذلك كيلا أعود لكهفي وأتكور حتى مرور العاصفة ..

كيف تتجاوزون الأيام السيئة والليالي الصعبة؟

كيف تنجحون في إخفاء البركان الثائر فيكم فلا يشعر بحرارته أحد؟

يتسلل البرد عبر أصابعي إلي، فأرتعش رغم صيف مسقط، وضجة الشارع، وكم الأوراق المحيطة بي ..

أحاول التفكير في أمر مفرح يُنسيني الرغبة بحمل حقيبتي ومغادرة هذا المكتب دون شرح أو تبرير .. أرسم ملامح مديرتي في ذهني وهي تراني أخرج دون استئذان .. كيف أقول لها بأن البحر فيني هائج هذا المسـاء وأني لا استطيع العمل وأشعر بالبرد والخوف والقلق وأني وأني دون أن تتخيل ولو للحظة بأني إنسانة غير طبيعية ..؟

ثلاثة أسابيع متبقية وأدخل عالم الثلاثين ومع هذا أقف ضعيفة أمام مخاوفي .. يقرضني السهر والقلق ..  أبتلع الطعام لأتخلص من الإحساس بالجوع وأوقف عقلي لدقائق بالرياضة .. أتعامل معي كطفل صغير لا أسمح له بالجلوس دون نشاط أو عمل يشغله كي لا يشاغب ويثور .. فيدمر ما أبنيه ..

أعلم أن هذا الشعور سيتلاشى قريبا ..

وسأصحو بعد يوم ..

 يومين ..

 وربما ثلاثة بقلب مقبل على الحياة..

ولكني الآن أرجو نوما طويلا ..

يحميني من نفسي

.

..

12330760023_9cd8ea23f8_b

 في داخلي بحر .. أسمع هدير موجه وأستطعم ملوحته على شفتي  .. فأغمض عيني وأنصت لصوته وأغرق في قاع الخيال، مبتعدة عن واقع وجودي في هذا المبنى القديم /جالسة على كرسي مكسور/يجتاحني الشوق .. أشد جفنيّ بقوة كي لا أعود إلى روي وصخب الزملاء وأصوات الشارع .. أتلهى بالأحلام الصغيرة كالأصداف حولي وأدَّعي بأني أجلس على شاطئ تسكنه نوارس فرحة وتداعب الريح أطراف ثوبي .. ” ما الذي أفعله هنا؟” يمزقني هذا السؤال/يتعبي .. كيف أسمح للأيام بالمرور هكذا دون أن أحقق أمنياتي وأرسم خطة سفر بعيد وأقرأ أكثر؟ .. يُقلقني إسرافي في التفكير بالاستقالة وفرص خلق الحياة التي أريد .. أي جنون هذا الذي يُمسك بعقلي فينسيني حاجتي للمال والروتين والعمل؟          ء 

~

.

.

tumblr_oehxo9fUZs1ta5w64o1_500

في اليوم الذي أجبرتني فيه الدنيا على السير في ممرات قسم العناية المركزة بمستشفى خولة كـ زائرة.. شعرت بالحزن على نفسي وأرعبتني هشاشتي وخفت من فكرة تغيُّر حياتي في لحظة .. وأثناء سيري بين الغرف المشرعة الأبواب وصوت أجهزة مراقبة ضربات القلب يلاحقني كدت أُلصق جبهتي بالأرضية الباردة وألحّ في الصلاة بأن لا أضطر لدخول هذا المكان الشاحب يوما. أعلم جيدا أن الموت زائر قادم وإن تأخر ولكن فكرة  الحاجة للآخرين وإحاطتهم بك وإدراكهم لمدى ضعفك تُقلقني

ستتذكر الموت في عتمة غرفتك حين ينهشك الوجع ليلا.. فتبحث عن مسكن ألم تكتشف قبل ابتلاعه بأنه منتهِ الصلاحية .. وأنك مجبر على التكور تحت غطاء الفراش حتى يخفت الألم وتستعيد قدرتك على التنفس .. وأن التناوم سيبعدك شيئا فشيئا عن واقعك حتى تسقط في نوم قصير يُعيد بعض قوتك

 وستتذكره عندما تقرر قيادة سيارتك رغم صوت الإنذار الغريب حتى تكتشف فجأة بأن مكابح السيارة لا تعمل .. وكل جهدك  سيذهب هباء وأنك ميت لولا رحمة الله والمساحة الترابية المنسية في نهاية الطريق.  في تلك اللحظات السريعة .. ستدرك أن لا شيء مهم وأنك كائن غبي وأحمق يسمح للدنيا بسحبه خلفها حتى يصطدم بجدار النهاية

بعد عودتي من الزيارة الثانية لمعرض الكتاب وأثناء إنشغالي بترتيب كتبي الجديدة التي تجاوز عددها المائة قلت لأخي ماذا سيحدث لو أنني مت قبل قراءتها .. قال ممازحا سأحضر كتابا كلما زرت قبرك .. ولا أدري لما شعرت بالحزن الشديد لحظتها .. وبعدها بأيام كتب زميل في الفيسبوك ” أكثر ما يخيف عند إقتناء المزيد من الكتب ؛ هو أنك لا إرادياً تصبح ملزماً بالبقاء على قيد الحياة لقراءاتها ، من ذا الذي يشتري كتاباً شغف قلبه به و لا يبالي إن كان سيفنى من بعده ؟ محظوظ إن لم تشعر بهذا الإحتراق ، فلابد أنك مجنون بشيء أخر في واقعك وفق مستوى وعيك بالوجود ، لكن المرض بالكتب نقمة كلما أوغلت فيها أثملتك بلذة عجيب” … داهمتني ذات الفكرة في وقت ترتيب حقائبي للعودة إلى الوطن .. كنت أتأمل الهدايا التي اشتريتها وأفكر ما مصير كل هذه الأشياء لو سقطت الطائرة وغرقنا في المحيط الأطلسي .. نعم أفكار كهذه تجتاح رأسي كثيرا

تقيدني هذه الأفكار، وتشجعني على البقاء في الزواية .. مختبأة في كهفي الصغير حتى تسقط ورقة حياتي .. فأنطفئ

.. ما الذي أفعله هنا ؟

.. لماذا لم أحضر السماعة معي؟

.. كيف سأصل سيارتي دون مصافحة الوجوه الفضولية المبتسمة ؟

أسئلة وأسئلة تقتحم رأسي منذ الصباح والعبارات ” التسليكية ” التي أرددها أمام زميلتي تُشعرني بالأسى  .. أفكر في كل الأشياء التي يمكنني إنهاءها في هذه الساعات المارة كالسلاحف .. بطئية وثقيلة. لا استطيع التركيز في عملي أو فعل شيء واحد يتعلق بوظيفتي .. تُغضبني أمور بسيطة فأهدئني بصوتٍ عالٍّ يّذكرني بقلقي في السنوات الجامعية، أتجاهل تعليمات زميلي عمداً، وأقف مطولا أمام النافذة أتأمل الشارع الهادئ على غير العادة.

أشعر بأني عالقة هنا .. عاجزة عن التقدم أو فعل شيء يُشعرني بالحياة .. أخبئ الروايات أسفل الطاولة وأهرب عبرها إلى عالم آخر .. أقرأ لأنسى/أهدأ/أعيش،وأتصالح مع الواقع .. استحضر وجه أختي وهي تقول: “تذكري رسالة آخر الشهر” فأرى كتبا جديدة وتذكرة سفر وعطر وطعام شهي .. تتسلل رائحة عشبة الليمون إلى مكتبي الآن.. والماء المُحلى يغلي قبل أن يتلون بحمرة الشاي .. أتخيل طعمه سكريا وحلوا .. ولا أخرج لتذوقه.

أطفو في الحياة .. لا أنغمس في شيء ولا أمد جسور وصل جديدة .. أكتفي بمن كانوا في قصتي والمتواجدين الآن .. لم أتغير وما زلت أفشل وكعادتي في الاحتفاظ بالعلاقات الجديدة .. أنسحب ببطء من المحادثة ثم أغادر المجموعة وبعدها يختفي حضوري في زحمة الكلام .. يُدهشني أولئك الساعين على نحو محموم للظهور ورفع أسمائهم في منصات التواصل الاجتماعي وترك آثارهم في كل صورة ومنشور .. في وقت أخطط فيه ترك كل تلك المنصات والاكتفاء بالجلوس بين كتبي وتأمل المشاهد خلف نافذتي .. أحب الحياة الهادئة .. ويناسبني السير مخفية بين الناس .. أسمع الجميع ولا أبوح إلا بالقليل .. أمارس ما أحب في الزاوية بصمت فلا يتوقف العابرين.

لا أخجل من القول بأني بدون أهداف واضحة ولا خطط مستقبلية .. أعيش كل يوم كما هو .. ولا أجمع المال لليوم الأسود .. أعود من السفر لأفكر في سفر آخر، وأقرأ الروايات، وأحاول أن لا أزعج أحد كي لا اُزعج. أجبرت نفسي على الظهور مرات عدة لكني فشلت في إكمال الأمر أتحول إلى قنفذ صغير يتكور حتى يمر الموقف بسلام .. شاركت في مسابقة أدبية منذ بضع أشهر كرهتني بعدها لفترة لأني شعرت لأيام بأني في مكان لا يُناسبني وسجلت اسمي قبل أسابيع في ورشة عمل وأحاول جاهدة إخراس الصوت الداخلي الذي يدعوني لعدم الحضور .. لا أعرف كيف أتقدم للمنافسات ولا تعنيني المراكز ومع هذا أحترم الساعين لإحراز المراكز المتقدمة.

اليوم يُفتتح معرض مسقط للكتاب .. الحدث الوحيد الذي يهمني وأحرص على حضوره .. قائمتي طويلة قد تطول وربما تقصر لا أعرف ما الذي سيحدث .. سأضع قائمة بالكتب التي اشتريتها بعد انتهاء المعرض. سأستمتع هناك أعرف ذلك جيدا، وأرجو أن تتاح لي الفرصة كي أزوره مرات عدة.